محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

211

الاشتقاق

في الأهداف . وكان قطيبة شاعرا ، وهو الذي يقول عند الموت : كيف تراني والمنايا تعترك * أجنح أحيانا وحينا أبترك ومن رجال بنى العنبر - واشتقاق ( العنبر ) من شيئين : إمّا العنبر المشموم ، أو من التّرس ، لأنّ التّرس يسمى العنبر - ومن بطونهم : بنو جندب ، وبنو كعب ، وبنو مالك ، وبنو بشّة . فمن بطون بنى جندب : بنو عريج ، وبنو حنجود « 1 » . و ( الجندب ) معروف ، ذكر بعض النحويين أنّ النون فيه زائدة ، لأنّ اشتقاقه عنده من الجدب « 2 » . والجدب : القفر من الأرض . والجندب : دويبّة عريضة لها جناحان تسمع لها صريرا إذا حميت الشمس ، أكبر من الجرادة . وذكر الخليل أنّ كلّ اسم على هذا الوزن ثانيه نون أو همزة فلك أن تقول فيه فعلل أو فعلل ، مثل جندب وجندب ، وغندر وغندر ، وجؤذر وجؤذر ، وسؤدد وسؤدد ، وهي لغة طائية يهمزون السّؤدد . ومن بطونهم : بنو جهمة ، واشتقاق ( جهمة ) من قولهم : مرّت جهمة من الليل ، أي قطعة عظيمة . والجهام : السحاب الذي قد أراق ماءه . وقد سمّت العرب جهما : وجهيما ، وجيهما . ورجل جهم : غليظ الوجه ، وبه سمّى الأسد جهما . ومن ولد الحارث بن جهمة : جناب ، وأدرك جناب النبىّ صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) ح : « الأمير رحمه اللّه : بزرج ، بضم الباء بعدها زاي مضمومة وراء ساكنة ، فهو يحيى . ويقال له بزرج بن أبان بن الحكم بن مزيد بن خيران بن جابر بن حنجود بن جندب ابن العنبر . وكان مزيد بن خيران ممن ادعى قتل محمد بن الأشعث بن قيس يوم حروراء . ذكره ابن الكلبي في جمهرة نسب بنى تميم » . الإكمال 1 : 54 . وفيه : « من بنى حنجود بن جندب » بدل « بن حنجود بن جندب » . ( 2 ) ح : « والجدب أيضا » . ولم أجد من ذكر الجدب بالتحريك .